حكاية الجوهري مع الساحرة المستديرة بدأت كلاعب في النادي الأهلي منذ عام 1955، وساهم في تحقيق البطولات للقلعة الحمراء ومنتخب مصر الذي توج معه كلاعب بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 1959 وفاز بلقب هداف تلك النسخة.
الإصابة أنهت مسيرة الجوهري كلاعب مبكرا عام 1966، كما أن نجم الأهلي الأسبق انشغل بعمله في القوات المسلحة، وكان أحد جنود حرب أكتوبر المجيدة 1973 وهو السر وراء تسميته بلقب "الجنرال".
بدأ الجوهري فصلا آخر من فصول التألق مع كرة القدم، ولكن هذه المرة في مجال التدريب وانفجرت موهبته التدريبية بعدما عمل لسنوات بقطاع الناشئين بالنادي الأهلي، ثم تولى قيادة اتحاد جدة السعودي موسم 1981 – 1982، كما عمل مساعدا للألماني ديتمار كرامر في صفوف العميد.
وعاد الجوهري إلى مصر ليقود الأهلي للتتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الأولى عام 1982، كما أنه تولى قيادة الشارقة الإماراتي عام 1984، وعاد لقيادة الأهلي مرة أخرى عام 1985، وحقق لقب كأس الكؤوس الأفريقية ثم انتقل لقيادة الأهلي السعودي.

حكاية الجوهري مع منتخب مصر بدأت بعدما تولى قيادة الفراعنة عام 1988، ونجح في الصعود بالمنتخب المصري إلى بطولة كأس العالم 1990، وفاز بالميدالية الذهبية في البطولة العربية 1992.
وتولى الجوهري قيادة الزمالك وحقق معه لقب دوري أبطال أفريقيا والسوبر الأفريقي قبل العودة للفراعنة، وكان على وشك التأهل لمونديال 1994 لولا مباراة الطوبة الشهيرة ضد زيمبابوي.
وتولى الجنرال قيادة الوحدة الإماراتي كما قاد منتخب عمان في عام 1996، ثم عاد مرة أخرى لقيادة منتخب مصر لإنقاذ فرصة التأهل لمونديال 1998، ولكنه لم ينجح في بلوغ النهائيات وقاد الفراعنة لاستعادة بطولة كأس الأمم عام 1998 في بوركينا فاسو.
وبعد الخسارة بخماسية أمام السعودية في كأس القارات، رحل الجوهري ولكنه كان على موعد مع العودة للولاية الأخيرة كمدرب للفراعنة عام 2002، ثم رحل ليكتب التاريخ في الأردن بقيادة النشامى بالتأهل إلى ربع نهائي كأس الأمم الآسيوية عام 2004 في الظهور الأول بالبطولة القارية.
إنجازات عديدة سطرها الجوهري في مشواره التدريبي فهو أول شخص يفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية لاعبا ومدربا، وهو أول مدرب يقود الأهلي والزمالك في تاريخ الكرة المصرية.

واتجه محمود الجوهري بعد ذلك للعمل كمستشار فني للاتحاد المصري لفترة قصيرة، ثم رحل للأردن وعمل هناك مخططا للكرة الأردنية ومستشارا فنيا.
الجوهري كان صاحب قرار ثورة التغيير في الكرة المصرية بعدما تمسك بتوقيع عقود احترافية للاعبي كرة القدم عام 1990، وانطلق بعدها لاعبو الفراعنة نحو أوروبا وعلى رأسهم هاني رمزي.