رغم بلوغه سن الأربعين، يُعدّ المدافع المخضرم الدولي البرتغالي بيبي القلب النابض لفريق بورتو الساعي لتخطي عقبة إنتر، بعدما خسر أمامه بهدف نظيف في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، وذلك عندما يستضيفه اليوم الثلاثاء إيابًا.
وظهر بيبي بلباس المدافع الذي لا يقارع في اعتراضاته على ملعب "جوزيبي مياتزا" قبل 3 أسابيع، إلا أن صاحب 113 مباراة في المسابقة القارية الأم، فشل في تفادي خسارة فريق "التنانين" الذي اضطر لخوض ربع الساعة الأخير بعشرة لاعبين عقب طرد لاعب وسطه أوتافيو.

من الناحية الجسدية، بدا بيبي الذي يحمل شارة القيادة على أعلى المستويات، فهو يلعب أساسيًا في دفاع بطل البرتغال، ونادرًا ما يخلد للراحة.
ً
وفي وقت لم يعد بالإمكان التشكيك في قيادته، لا يتردّد بيبي في رفع صوته في الملعب من أجل منح التعليمات للدفاع وإعادة تنظيم صفوف فريقه.

بقاء بيبي طوال هذه المدة داخل المستطيل الأخضر هو إنجاز بحد ذاته، إذ في حال خاض البرازيلي الأصل المواجهة المقبلة أمام إنتر، فسيصبح في سن الـ 40 عامًا و16 يومًا، ثاني أكبر لاعب يخوض مباراة ضمن الادوار الإقصائية المباشرة في دوري الأبطال.



وحسب وكالة "أوبتا" للإحصاءات، سيتجاوز بيبي، المدافع السابق لميلان الإيطالي أليساندرو كوستاكورتا (40 عامًا ويومان)، وسينفرد بالمركز الثاني خلف أسطورة مانشستر يونايتد الجناح الويلزي راين جيجز (40 عامًا و123 يومًا).

لم يحمل السادس والعشرين من شباط/فبراير هدية جميلة للمدافع بيبي في ذكرى يوم ميلاده، إذ تعرّض بورتو لخسارة مفاجئة في الدوري أمام جيل فيسنتي 1-2، غير أن جماهير النادي لم تكترث للخسارة واحتفلت بهذه المناسبة وصفقت طويلاً لمدافعها العجوز.

شغف كبير

عشية تلك المباراة، أثنى المدرب سيرجيو كونسيساو على مدافعه بكلمات عاطفية "لا أستطيع أن أكرر ذلك بما فيه الكفاية: هو رياضي استثنائي. أنا سعيد لأنه يبلغ الأربعين من العمر بالحيوية والصحة والطموح".

واضاف "إذا كان هناك لاعب يجسد أساسياتنا، فهو بيبي: الصرامة والمهارة والطموح صفات ما زال يملكها كل يوم. كل هذا ممكن فقط مع شغف كبير بكرة القدم".

وإذا فشل بورتو في قلب الطاولة على النيراتزوري ومتابعة مغامرته قاريًا، سيكون بيبي الذي ينتهي عقده نهاية حزيران/يونيو 2023، على موعد مع مباراته الأوروبية الأخيرة في مسيرته الطويلة الزاخرة بالإنجازات.

يخالف بيبي هذه التوقعات إذ يقول في مقابلة مع "سبور تي في" موضحًا أنه سيتخذ قراره في نهاية الموسم، وقال "إذا شعرت أنه يمكنني التنافس مع زملائي في الفريق، فسأكون أول من يتصل برئيس (النادي) وإعلامه: أيها الرئيس، أنا قادر على تمديد عقدي مع نادي بورتو".



مخاوف إنتر خارج الديار

يستقبل بيبي ورفاقه في ملعب "الدراجاو" إنتر الذي يمر بفترة مخاوف من ناحية النتائج خارج الديار.

فرجال المدرب سيموني إنزاجي، زميل كونسيساو السابق في لاتسيو، لم يعودوا بالنقاط الثلاث بعيدًا عن عقر دارهم سوى مرة واحدة منذ مطلع العام الحالي.

كما لم تكن نتائج إنتر على قدر الآمال بعد الفوز على بورتو 1-صفر في ميلانو، إذ خسر نهاية شباط/فبراير على أرض بولونيا صفر-1، ثم في عقر دار سبيتزيا 1-2، ليصبح خارج سباق الفوز بلقب الـ "سيري أ" كونه بات يتأخر بفارق 18 نقطة عن المتصدر نابولي.

ولكن مع قوة هجومية ضاربة، مع صاحب هدف الفوز في الذهاب البلجيكي روميلو لوكاكو وبطل العالم الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والبوسني إدين دجيكو أو حتى صانع الالعاب التركي هاكان تشالهانوجلو، بإمكان الفريق الإيطالي أن يعود فائزًا من شمال البرتغال، إلا أذا ترك بيبي كلمة الحسم الأخيرة لخبرته الكبيرة التي بإمكانها أن تميل الكفة لصالح بورتو.