تتّجه الأنظار يوم السبت نحو ليل؛ حيث تبدأ الولايات المتحدة رحلتها نحو الذهبية الخامسة تواليًا والـ17 في مشاركتها الـ20، حين تتواجه مع صربيا نيكولا يوكيتش، ضمن منافسات المجموعة الثالثة من مسابقة كرة السلة للرجال في أولمبياد باريس 2024.
وبعد أن يحمل العلم الأمريكي في افتتاح الألعاب اليوم الجمعة على نهر السين بصحبة نجمة التنس كوكو جوف، ينتقل "الملك" ليبرون جيمس لليل لخوض مواجهة صعبة ضد صربيا العائدة للألعاب الأولمبية بعد غياب عن نسخة طوكيو قبل 3 أعوام.

وفي إعادة لنهائي ريو 2016، حين فاز الأمريكيون 96-66 بفضل 30 نقطة من كيفن دورانت الموجود في التشكيلة الحالية، يخوض جيمس عن 39 عامًا مباراته الأولمبية الأولى منذ نهائي لندن 2012، حين تألق دورانت أيضًا بتسجيله 30 نقطة في سلة إسبانيا (107-100).

وتضمّ المجموعة بورتوريكو التي تلتقي جنوب السودان المشاركة لأوّل مرة.

وسيختبر نجم جولدن ستايت، ووريرز ستيفن كوري، شعور المشاركة في الألعاب الأولمبية للمرة الأولى عن 36 عامًا، وهو أفاد الخميس أنه يتطلّع لتحقيق ما تخيّله "منذ الأزل" واختبار التجربة "الفريدة".

وقال "تخيّلت كيف سيكون الشعور منذ الأزل حقًا. إنها مشاركتي الأولى وقد شاهدت هؤلاء الشبان، مثل كاي دي (كيفن دورانت الذي كان جالسًا بجانبه) الذي يشارك للمرة الرابعة، بالتالي، يمكنك أن تتخيل حجم إثارة تمثيل بلدك".

وخلافاً لكوري، يخوض دورانت وجيمس التجربة للمرة الرابعة، وقد توّج الأول بالذهبية أعوام 2012 و2016 و2021 والثاني عامي 2008 و2012 (اكتفى ببرونزية 2004).

وشَكَّل الأمريكيون للأولمبياد منتخبًا مرعبًا يضم بصفوفه لاعبين مثل دورانت وديفن بوكر (فينيكس صنز)، وأنتوني ديفيس (ليكرز)، وأنتوني إدواردز (مينيسوتا تمبروولفز)، بطل الدوري مع بوسطن سلتيكس جايسون تايتوم أو جويل إمبيد (فيلادلفيا سفنتي سيكسرز)، إضافة لكوري وجيمس (ليكرز).

وخلال استعداداتهم للاستحقاق الأولمبي التي شهدت فوزهم بجميع مبارياتهم الخمس، تواجه الأميركيون مع صربيا وفازوا على يوكيتش ورفاقه 105-79، ثم كانوا قاب قوسين أو أدنى من الخسارة أمام خصمتهم في الجولة الثانية جنوب السودان قبل أن ينقذهم جيمس في الوقت القاتل ويحسم اللقاء 101-100.

"يريدون المزيد"

ويقود المنتخب الأمريكي مدرب كوري في ووريرز ستيف كير، الذي رأى أن نجمه وجيمس "يكملان بعضهما البعض. ستيف بلعب من دون الكرة (للهروب من الرقابة)، وليبرون في سرعة التحوّل (من الدفاع إلى الهجوم).

وسيكون ذلك مثيرًا للاهتمام. أعتقد أنهما متلهفان لاستكشاف إمكانياتهما، لمعرفة ما يمكنهما تقديمه".

ورأى أن "فريقنا عبارة عن كوكبة من النجوم. ما يعجبني هو أنهم يريدون المزيد. إنهم يريدون الذهب الأولمبي، وقد انضموا (للمنتخب) للحصول عليه. يعلمون حجم التحدي. المنافسة الدولية أقوى دائماً وعلينا أن نقدم أفضل مستوياتنا".



وحول المقارنة مع "فريق الأحلام" الأول الذي خاض أولمبياد برشلونة عام 1992 بقيادة أساطير مثل مايكل جوردان، وماجيك جونسون، ولاري بيرد، اعتبر كير أن هناك تشابهًا مع الفريق الحالي لكن المنافس بات مختلفًا.

وأوضح "هذا الفريق في 1992 لم يواجه تحديًا على الإطلاق. فريقنا الحالي يتكون من أعضاء مستقبليين في قاعة المشاهير (هول أوف فايم)، لكن علينا أن نواجه تحديات مختلفة تمامًا (عما كان عليه الوضع بالنسبة للمنتخبات المنافسة عام 1992) بوجود صربيا، وفرنسا، وألمانيا أو إسبانيا على سبيل المثال".

وما أدلى به كير ليس من فراغ، فالمنتخبات التي يتحدّث عنها تضمّ في صفوفها بعضًا من أبرز لاعبي الدوري الأمريكي، مثل أستراليا، صاحبة برونزية النسخة الماضية، والتي تملك 9 لاعبين من "إن بي إيه".

ووقعت أستراليا في المجموعة الأولى؛ حيث تبدأ مشوارها السبت ضد إسبانيا، وصيفة 2008، و2012، وصاحبة برونزية 2016 والتي تملك بدورها 6 لاعبين يلعبون أو سبق لهم اللعب في الدوري الأمريكي.

وهناك بالمجموعة أيضًا اليونان التي تضمّ "وحش" ميلووكي باكس يانيس أنتيتوكونمبو، وتبدأ مشوارها ضد كندا، المنتخب الذي يملك 10 لاعبين في "إن بي إيه" أبرزهم بالتأكيد جمال موراي (دنفر ناجتس) وشاي جيلجيوس ألكسندر (أوكلاهوما سيتي ثاندر).

وسيكون المنتخب الفرنسي، وصيف النسخة الماضية، الأكثر استقطابًا للاهتمام بعد المنتخب الأمريكي، لاسيما أنه يلعب بين جماهيره ويضمّ في صفوفه أفضل لاعب مبتدئ بالدوري الأمريكي الموسم المنصرم فيكتور ويمبانياما (سان أنتونيو سبيرز)، إضافة لنجوم آخرين مثل نيكولا باتوم (كليبرز)، ورودي غوبير (تمبروولفز).

ويلعب البلد المضيف ضمن المجموعة الثانية حيث يبدأ مشواره السبت ضد البرازيل، فيما تلعب ألمانيا، بقيادة دنيس شرودر (بروكلين نتس)، والشقيقين فرانتس، وموريتس فاجنر (أورلاندو ماجيك)، ودانيال تايس (نيو أورليانز بيليكانز)، ضد اليابان ونجمها روي هاتشيمورا (ليكرز).

ويتأهل إلى ربع النهائي صاحبا المركزين الأولين في المجموعات الثلاث، إضافة إلى أفضل منتخبين في المركز الثالث.