تواجه الإدارة المؤقتة لنادي صور، تحديات جسيمة في ظل ظروف متقلبة تعرض لها فريق كرة القدم، في بطولتي الدوري وكأس سلطان عمان.
ويعتبر هذا الموسم استثنائيا بالنسبة للنادي، ليس فقط بسبب الأداء المتردي للفريق، ولكن أيضا بسبب التغييرات الإدارية والفنية التي شهدها منذ بداية الموسم، والتي أثرت بشكل كبير على مسيرته.

ففي مسابقة الدوري، يحتل الفريق المركز الحادي عشر بعد خوضه 13 مباراة، حقق خلالها 3 انتصارات و3 تعادلات، آخرها اليوم سلبيا أمام الخابورة، وتلقى 7 هزائم، مما جعله قريبا من الهبوط، ووفقا لجدول الترتيب العام يتفوق بنقطة واحدة فقط عن الرستاق، متذيل الترتيب.

ولضمان البقاء في الدوري وتجنب الهبوط، يحتاج الفريق إلى تحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية في المباريات المتبقية من الدور الثاني للمسابقة، مما يتطلب جمع أكبر عدد ممكن من النقاط لتوسيع الفارق مع الفرق المهددة بالهبوط، وهي مهمة لا تبشر إحصائيات الفريق بسهولة تحققها.

وفي مسابقة كأس سلطان عمان، خرج صور من الدور التمهيدي بعد خسارته أمام صحم بنتيجة 3-1 في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما أحبط آمال جماهيره في المنافسة على لقب المسابقة التي سبق أن حصدها 3 مرات.

ويعتبر صور من الأندية العريقة في سلطنة عمان، حيث تأسس عام 1969، وحقق العديد من الإنجازات، أبرزها الفوز بلقب الدوري العماني الممتاز مرتين متتاليتين في موسمي 1994-1995 و1995-1996، ولذا فإن عدم استقراره الإداري يجد صدى جماهيريا كبيرا بين مشجعي كرة القدم في السلطنة.

ويرتبط هذا التأرجح الإداري بآخر فني، إذ شهد الفريق تغييرات في الجهاز الفني منذ بداية الموسم، ففي أغسطس/آب الماضي، تعاقد مع المدرب الإسباني، خوان مانويل مارتينيز، لقيادة الجهاز الفني للموسم 2024-2025، إلا أن النتائج لم تتحسن بالشكل المطلوب، على أثر إصرار مارتينيز على أسلوب لعب لا يتناسب مع إمكانيات لاعبي الفريق.

ودفع تردي النتائج بالمدرب الإسباني إلى الاستقالة وتكليف مساعده بقيادة الفريق مؤقتا، وهذه التغييرات المستمرة أثرت سلبا على استقرار الفريق وأدائه في المباريات، وسط ترد تام في الإحصائيات الدفاعية أيضا، إذ تلقت شباكه 14 هدفا، وبذلك يكون صور هو أضعف هجوم في الدوري العماني وثالث أضعف دفاع بعد الرستاق وصحار.

وإزاء ذلك، تواجه الإدارة المؤقتة لصور تحدي تحقيق الاستقرار الفني والإداري بسرعة، وقد بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات لتعزيز صفوف الفريق، بإعلانها عن إبرام 5 صفقات في مختلف المراكز، على أمل أن تسهم هذه التعاقدات في تحسين أداء الفريق ونتائجه في المباريات المتبقية من الموسم.

كما تعمل الإدارة المؤقتة على إعادة بناء الثقة بين اللاعبين والجهاز الفني، وتعزيز الروح المعنوية داخل الفريق، وتحسين العلاقة مع جماهير النادي، التي تشكل الداعم الأساسي للفريق في مسيرته.