عندما يتعلق الأمر بالرحيل عن أوروبا صوب الشرق الأوسط، وتحديدا الدوريات الخليجية، فإن أعين المتربصين تترصد أي لاعب كبير، لا سيما لو كان نجما عربياً أو أفريقيا.
حارس فالنسيا: تراهنت مع فينيسوس على هزيمته ولم يدفع لي المال!
Video Player is loading.
Current Time 0:00
Duration 0:00
Loaded: 0%
Stream Type LIVE
Remaining Time 0:00
 
1x
    • Chapters
    • descriptions off, selected
    • subtitles off, selected
    • en (Main), selected
    ويعد الجزائري رياض محرز نجم مانشستر سيتي السابق، ولاعب أهلي جدة الحالي، من بين أوائل النجوم العالميين الذين آمنوا بالمشروع السعودي، ورأى أنه أكبر من مجرد حملة لاستقدام النجوم الكبار.

    محرز الذي رحل عن السيتي في صيف 2023، كان في رهان خاص مع نفسه والذين شككوا في قدرته على التألق بعد الخروج من سيتي جوارديولا.

    واستطاع محرز أن يبرهن على استمرارية تألقه ومساهمته في تحقيق النتائج الإيجابية لفريقه الجديد، عقب رحيله عن البريميرليج.

    ويقدم "كووورة" خلال السطور التالية الحلقة الخامسة من سلسلة "ريمونتادا"، المكونة من 8 حلقات على مدار شهر رمضان المبارك، بواقع حلقتين أسبوعيا، يومي الأحد والثلاثاء.

    وتتناول السلسلة الحديث عن المعاناة في ميرات أبرز النجوم المسلمين، الذين ينشطون حاليا في دوري روشن السعودي للمحترفين، قبل أن يتجاوزوا المحن ويحققوا الإنجازات أينما حلوا وارتحلوا، وسيكون محرز نجم الحلقة الخامسة.

    الحلقة الأولى.. بنزيما "سلاح متعدد" وحد صفوف العالم

    الحلقة الثانية.. بونو "أسد مغربي" أجبر العالم على احترامه

    الحلقة الثالثة.. كانتي قزم أصبح أحد عمالقة كرة القدم

    الحلقة الرابعة.. ماني أسد افترس أهله ومدربه وصلاح للوصول للقمة


    قدوة وصدمة

    بداية محرز في عالم كرة القدم، تأثر فيها بوالده الذي كان لاعباً أيضاً، حيث نشأ رياض في سارسيل شمال فرنسا، لأب جزائري وأم من أصول مغربية وجزائرية.

    وتأثر النجم الجزائري بوالده فيما يخص عشق الساحرة المستديرة، لكن المثل الأعلى والقدوة توفي نتيجة أزمة قلبية، بينما كان نجله لا يزال يافعاً في عمر الـ15.

    بعدها تغيرت حياة رياض، وبدأت الأحلام الوردية تندثر، ويتحمل بمفرده مسؤولية شق طريقه في عالم المستديرة دون المرشد والقدوة.



    معاناة محرز في رحلته مع الكرة بدأت مبكراً، فقد تجاهله كثيرون بسبب نحافة جسمه، لكنه في المقابل كان يعوض ذلك بمهارات استثنائية.

    وفي 2004 بدأ مسيرته بنادٍ محلي فرنسي هو سارسيل، قبل أن ينضم على سبيل التجربة لمدة شهرين لسانت ميرين الإسكتلندي، إلا أن النجم الجزائري الشاب لم يتحمل برودة الأجواء في البلد الشمالي، ليرحل سريعا.

    استمرت المعاناة في سبيل نيل فرصة حقيقية بين أندية الدرجة الثانية الفرنسية، قبل أن ينضر إلى لوهافر في 2010.

    وفي ذلك الوقت امتلك محرز جرأة كبيرة ليرفض عرضين من باريس سان جيرمان ومارسيليا.

    ومن ناشئي لوهافر إلى الفريق الرديف بالنادي الفرنسي، قبل أن يلعب 60 مباراة مع الفريق الأول، سجل خلالها 6 أهداف، من 2011 وحتى 2014.

    الطريق إلى الرجبي

    وفي موسم 2013-2014 كان رياض على موعد مع نقلة تاريخية في مسيرته الاحترافية بالانتقال إلى ليستر سيتي، بعدما تابعه ستيف وولش كشاف النادي.

    المثير أن محرز لم يكن قد سمع من قبل بنادي ليستر سيتي، وكان يظن أنه "فريق رجبي".

    بداية حقيقية

    ووقع محرز عقدا مع ليستر بقيمة 450 ألف إسترليني، لكنها خطوة لم ترق للأهل والأصدقاء، الذين كانوا يعتقدون أن أسلوب لعبه لن يتناسب مع الكرة الإنجليزية، ويبدو أكثر مواءمة مع إسبانيا.

    وكان الظهور الأول في 25 يناير/ كانون الثاني 2014 عندما حل بديلا في الدقيقة 79 للويد داير، ثم بدأ رحلته مع هز الشباك في تعادل مثير ومتأخر مع الجار المحلي نوتنجهام فورست بنتيجة 2-2 عبر تسجيله الهدف الثاني.

    تجنب الهبوط



    من الشامبيونشيب إلى البريميرليج، هكذا كانت رحلة محرز مع ليستر، لكن الهدف والطموح في موسم 2014-2015، كان أن يتجنب الفريق الهبوط مرة أخرى، وأن يحافظ على مكانه بين الكبار.

    وساهم رياض بشكل كبير في انتصارات متأخرة حققها الفريق بنهاية الموسم، ما ساعده على البقاء، حيث سجل هدفي الفوز على ساوثهامبتون "2-0"، وأنهى الموسم مسجلاً 4 أهداف و3 تمريرات حاسمة.

    من المعاناة إلى المعجزة

    لم يكن يظن محرز ورفاقه أن موسم المعاناة سيتبعه الإعجاز الكروي، الذي تغلب فيه ليستر سيتي على كل الكبار وحقق لقب الدوري الإنجليزي.

    هذا هو ما حدث بعد بداية قوية للموسم والفوز 4-2 على سندرلاند بينها هدفين لمحرز.

    وواصل الجزائري التألق ليسجل الأهداف الافتتاحية في المباريات الأربع الأولى لفريقه بالدوري.

    وأصبح أول جزائري يسجل هاترك في البريميرليج بعدما هز شباك سوانزي سيتي 3 مرات، ليصل لهدفه العاشر، في ديسمبر/ كانون الأول.

    صناعة التاريخ

    تألق محرز وتوهج ليستر تبعه ارتفاعا جنونيا في قيمته السوقية لتصل إلى 30 مليون إسترليني، بعدما كانت في حدود 4.5 مليون، ووقتها وصفه مدربه المخضرم، الإيطالي كلاوديو رانييري، بأنه لا يُقدر بثمن.

    زادت شعبية محرز في إنجلترا بشكل كبير، لدرجة أن البعض راح يقلد قصة شعره في ذلك الموسم.

    كما تواصلت إنجازات محرز، ليصبح أول أفريقي ينال جائزة أفضل لاعب في إنجلترا، في موسم تتويج ليستر.

    كما ترشح النجم الجزائري للمنافسة على الكرة الذهبية، بعدما نال جائزة أفضل لاعب أفريقي أيضا.

    أبواب السيتي



    فتح مانشستر سيتي أبوابه لرياض محرز بعد مواسم التألق بقميص ليستر، علماً بأن الموسم التالي لمعجزة البريميرليج لم يكن النجم الجزائري فيه بنفس التوهج، وتلقى عروضا من آرسنال وروما لكنه رفض، قبل أن ينتقل لاحقا للسيتي.

    وبمقابل 60 مليون إسترليني كان انتقال محرز لعملاق البريميرليج، كأغلى لاعب أفريقي، وأيضا أغلى صفقة انتقال في تاريخ ليستر سيتي.

    طموحات كبيرة

    منذ البداية كان طموح محرز واضحا مع السيتي، وهو الفوز بدوري أبطال أوروبا، حيث كان الفريق السماوي يمتلك إمكانيات تحقيق الحلم الذهبي.

    وتذوق محرز طعم الفوز بالبريميرليج، هذه المرة بقميص مانشستر سيتي، وتواصلت الرحلة الناجحة مع الألقاب، حتى بلغ مراده ونال دوري الأبطال في 2023، ليعادل إنجاز مواطنه رابح ماجر، الذي فاز من قبل بالكأس ذات الأذنين، مع بورتو.

    إلى الأهلي

    رأى محرز أنه حقق جل ما أراد في مسيرته بالملاعب الأوروبية، وأن إقامة دوري تنافسي قوي في السعودية ربما يكون مصدر إغراء جيد بالنسبة له، لمواصلة الرحلة في مكان آخر.

    ورغم الانتقادات التي نالها بشأن تلك الخطوة، إلا أنه استطاع أن يبرهن سريعا على قدرته على تقديم نفس المستويات وإظهار نفس التألق، بل أنه أعاد اكتشاف نفسه في منطقة أخرى لم يجد نفسه فيها مع مانشستر سيتي، في ظل وجود نجوم آخرين مثل كيفين دي بروين.

    فمحرز امتاز مع الأهلي بصناعة الأهداف، ليكون في موسمه الأول، الأكثر تقديما للتمريرات الحاسمة مع الأهلي بـ 13 تمريرة.

    لم يسر محرز على نفس النسق فقط، بل زاد عليه، ليحول سهام الانتقادات الموجهة له إلى طريق يخطو عليه بثبات نحو مواصلة التألق.

    محرز والصيام

    طوال رحلته في الملاعب الأوروبية صادف محرز عديد المواقف التي اضطر فيها لخوض المباريات صائما، لا سيما المواجهات الكبرى التي تتطلب جهدا مضاعفا.

    وفي مباراة مانشستر سيتي ضد ليفربول بنصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في 2022، أظهر محرز جاهزية تامة للمشاركة، بعدما حل بديلا لجابرييل جيسوس في الدقيقة 83، ولم يكتف بذلك بل قام ببعض التدريبات عقب المباراة للحفاظ على لياقته، رغم صيامه.

    وفي 2019 تكرر الأمر عندما رفض محرز شرب الماء أثناء صيامه في شهر رمضان، واكتفى بغسل فمه، أثناء مباراة فريقه ضد واتفورد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

    كذلك استغل محرز صيامه في 2021 ليحقق رقماً مميزاً، حيث أصبح الهداف التاريخي للاعبين الجزائريين في دوري أبطال أوروبا برصيد 10 أهداف بعدما سجل هدفين في مرمى باريس سان جيرمان، بنصف نهائي البطولة.

    ويظهر محرز دوما تمسكه بصيامه والتهنئة بحلول الشهر الكريم عبر حساباته الرسمية، سواء عندما كان لا يزال في الملاعب الإنجليزية أو بعد انتقاله للأهلي.

    وبانتقاله للسعودية زاد قربه من الأجواء الرمضانية التي لم يجدها في إنجلترا، حيث استغل وجوده في المملكة ليؤدي العمرة قبل أيام.

    اشترك الآن على شاهد للاستمتاع بأبرز مباريات دوري روشن السعودي