ورغم أدائه الرائع، أنهى الأمسية بشعور مزدوج بعدما تصدى الحارس بارت فيربروخن لركلته الترجيحية.
وتأهل "لا روخا" إلى نصف النهائي بعد حسمه ركلات الترجيح بنتيجة 5-4 في مواجهة حامية انتهت 5-5 في مجموع المباراتين، مما شكّل خطوة أخرى في رحلته السريعة نحو القمة.
بات يامال ركيزة أساسية في ناديه برشلونة، كما قاد منتخب إسبانيا إلى التتويج بكأس أوروبا 2024، بأداء رائع بعد يوم واحد من بلوغه سن الـ 17 في يوليو / تموز الماضي. دوره البارز على الجهة اليمنى جعله محل مقارنة بين الجماهير مع أسطورة برشلونة والأرجنتين ليونيل ميسي.
نال يامال الحفاوة الأكبر عند إعلان أسماء لاعبي المنتخب المضيف، وكان اسمه الأكثر انتشارًا على قمصان المشجعين عند مداخل الملعب.
هدف مذهل ورد مفحم
سجّل يامال هدفًا مذهلًا خلال الوقت الإضافي، حيث راوغ بمهارة داخل المنطقة وسدّد الكرة في الزاوية الصعبة عند الدقيقة 103. جاء ذلك كرد مثالي على الانتقادات التي طالته بعد أدائه الهادئ في التعادل 2-2 في روتردام الأسبوع الماضي.
قال النجم الهولندي السابق رافاييل فان در فارت: "أرى أشياء بدأت تزعجني... السروال منخفض أكثر، من دون القيام بمجهود كبير". وردّ يامال بطريقته، أولًا في الملعب، ثم عبر حسابه في إنستغرام بعد المباراة، حيث نشر صورة لوجه فان در فارت وعلّق: "سروال منخفض، وهدف، ركلة ترجيح ضائعة، وإلى نصف النهائي... هيا إسبانيا!".
لا يتردد يامال في الرد على منتقديه، كما فعل سابقًا مع أدريان رابيو خلال كأس أوروبا، عندما ساعد إسبانيا في إقصاء فرنسا بهدف مذهل. وسيواجه المنتخب الإسباني نظيره الفرنسي مجددًا في نصف نهائي دوري الأمم، ساعيًا للحفاظ على لقبه الذي أحرزه للمرة الأولى في 2023.

كارثة
أكد زميله في برشلونة، بيدري، أن يامال سيستعيد توازنه بعد إضاعته ركلة الترجيح، حيث تصدى لها الحارس فيربروخن بسهولة. وقال بيدري مبتسمًا: "قلت له إنها كانت ركلة مروعة، لكن لا بأس، هذه اللحظات تعلمنا الكثير. عليك أن تنفذ ركلة جزاء كي تهدرها".
وأضاف: "حجم الهدوء الذي يتحلى به يفاجئني دائمًا، يبدو كأن الضغط لا يؤثر عليه عندما ترى الطريقة التي يراقص بها الكرة بسهولة".
بدوره، علّق مدافع تشيلسي، مارك كوكوريا، ممازحًا زميله الشاب، وقال: "رأيته يتقدم لتنفيذ الركلة بثقة واعتقدت أنه سيسجل بالتأكيد، لكن بعد أن رأيت كيف سددها، قلت يا لها من كارثة".
ثنائي مرعب
رغم إضاعة الركلة، يشكّل يامال إلى جانب الجناح الآخر نيكو ويليامز، لاعب أتلتيك بلباو، ثنائيًا خطيرًا يجعل المنتخب الإسباني قوة هجومية لا يُستهان بها.
وقال مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي: "نريد دائمًا أن نهاجم بشراسة، ولهذا السبب يستمتع الجمهور كثيرًا بأدائنا. كانت المباراة خارج السيطرة في بعض اللحظات، لكنها قدّمت عرضًا شيقًا للمتابعة".
وأضاف عن يامال: "إنه يشعر ببعض الخيبة بسبب الركلة الضائعة، لكنه سعيد بما قدّمه. لا يزال في مرحلة التطور والنضوج، ونعتمد عليه كثيرًا في المستقبل".