تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإيطالية نحو ملعب سان سيرو، الذي يستضيف ديربي الغضب بين ميلان وإنتر، غدًا الأربعاء، في ذهاب نصف نهائي الكأس.
قمة لا تحتمل القسمة على اثنين؛ حيث يطمح كلاهما لاجتياز مباراة الذهاب بأفضل نتيجة تريحه قبل الإياب، من أجل الوصول للنهائي، خاصة أن من يمر منهما سيكون هو المرشح الأبرز للفوز باللقب.

وسيكون الطرف الثاني في المباراة النهائية، هو واحد من إمبولي الذي لم يلعب من قبل أي نهائي، وبولونيا الذي قد يكون خصمًا أصعب بالنظر لما يقدمه الفريقين هذا الموسم.

سلاح معطل

ستكون ركلات الجزاء عاملاً حاسمًا في كلتا المباراتين، حال حصل أي منهما عليها، لكن السجل السيئ للفريقين يهددهما.

فميلان يعاني بشدة هذا الموسم على مستوى ركلات الجزاء التي يحصل عليها، حيث يجد صعوبة بالغة في تحويلها داخل الشباك.

الروسونيري حصل على 9 ركلات جزاء بجميع البطولات، لم يحول سوى 5 منها داخل المرمى، وأهدر 4 آخرين.

واللافت أن كريستيان بوليسيتش جناح ميلان، وهو المسدد الأول والأفضل بالفريق، حيث تقدم لتسديد 5 ركلات جزاء، سجل 4 منها بينما أضاع واحدة فقط والتي جاءت في الخسارة أمام تورينو في فبراير/شباط الماضي بالدوري الإيطالي.



وتقدم تامي أبراهام مهاجم ميلان، لتسديد ركلتين نجح في واحدة وفشل في الأخرى، لكن من حسن حظه أنها جاءت في فوز عريض ضد فينيزيا.

بينما تقدم الظهير الفرنسي ثيو هيرنانديز لتسديد كرة أمام فيورنتينا، فشل في تحويلها في الخسارة (2-1).

ولم يكن حال الوافد الجديد سانتياجو خيمينيز أفضل، حيث فشل في تحويل ركلة أخرى أمام نابولي، ليخسر فريقه 2-1.

وبلغت نسبة نجاح ميلان في تحويل ركلات الجزاء 55.6% وهي نسبة ضعيفة جدًا لفريق بحجم الروسونيري.

أما إنتر فيتفوق نسبيا في هذه النقطة، حيث حصل على 14 ركلة جزاء هذا الموسم، سجل منها 11 مقابل 3 ركلات مهدرة، بنسبة نجاح بلغت 78.6%. 

لكن إنتر يعاني أيضًا من قلة المسددين بالفريق، فلا يوجد سوى هاكان تشالهانوجلو، المسدد الأول، الذي يمتلك تقنية ممتازة للتسديد، وفي غيابه يعاني إنتر من نقص الثقة بين لاعبيه.

فلاوتارو مارتينيز قائد ومهاجم إنتر، قليلاً ما يدخل للتسديد رغم حاجته للتسجيل بسبب غياب الثقة لديه بعد إهدار ركلة أمام بولونيا في كأس إيطاليا الموسم الماضي وتوديع البطولة بسببها، ولم يسدد سوى ركلة واحدة هذا الموسم نجح فعلا في تسجيلها. 

كما تقدم المهاجم ماركو أرناوتوفيتش لتسديد ركلة أمام يونج بويز، في محاولة لاستعادة ثقته بنفسه تهديفيًا وكسر صيامه، لكنه فشل في التسجيل ليهدرها.

وتقدم بيوتر زيلينسكي لتسديد 3 ركلات جزاء، سجل منها اثنتان وأضاع واحدة، بينما يمتلك مهدي طارمي سجلا أفضل ويأتي خلف تشالهانوجلو حيث سدد ركلتين بنجاح بنسبة كاملة.

ورغم أفضلية إنتر على ميلان، إلا أن الفريق في غياب هاكان يعاني بشدة من أجل إيجاد لاعب قادر على تحمل مسؤولية التقدم للتسديد.